الشيخ هادي النجفي

32

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

خير مقدم فيقول له : من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الصالح ارتحل من الدنيا إلى الجنة وإنّه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يعجله فإذا ادخل قبره أتاه ملكا القبر يجرّان إشعارهما ويخدان الأرض بأقدامهما ، أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف فيقولان له : من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ فيقول : الله ربّي وديني الإسلام ونبيّي محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيقولان له : ثبّتك الله فيما تحب وترضى وهو قول الله عزّ وجلّ : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) ( 1 ) ثمّ يفسحان له في قبره مدّ بصره ثمّ يفتحان له باباً إلى الجنة ثمّ يقولان له : نم قرير العين نوم الشاب الناعم فإنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( أصحاب الجنة يومئذ خير مستقراً وأحسن مقيلا ) ( 2 ) قال : وإن كان لربّه عدواً فإنّه يأتيه أقبح من خلق الله زياً ورؤياً وأنته ريحاً فيقول له : ابشر بنزل من حميم وتصلية جحيم وإنّه ليعرف غاسله ويناشد حملته أن يحبسوه فإذا ادخل القبر أتاه ممتحنا القبر فالقيا عنه أكفانه ثمّ يقولان له : من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ فيقول : لا أدري فيقولان : لا دريت ولا هديت فيضربان يافوخه بمرزبة معهما ضربة ما خلق الله عزّ وجلّ من دابة إلاّ وتذعر لها ما خلا الثقلين ثمّ يفتحان له باباً إلى النار ثمّ يقولان له : نم بشرّ حال فيه من الضيق مثل ما فيه القنا من الزُّج حتى أنّ دماغه ليخرج من بين ظفره ولحمه ويسلط الله عليه حيات الأرض وعقاربها وهوامّها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره وانّه ليتمنى قيام الساعة فيما هو فيه من الشرّ ، وقال جابر : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّي كنت أنظر إلى الإبل والغنم وأنا أرعاها وليس من نبيّ إلاّ وقد رعى الغنم وكنت أنظر إليها قبل النبوة وهي متمكنة في المكينة ما حولها شيء يهيجها حتى تذعر فتطير فأقول : ما هذا وأعجب ؟ حتى حدّثني جبرئيل ( عليه السلام ) انّ الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئاً إلاّ سمعها ويذعر

--> ( 1 ) سورة إبراهيم : 27 . ( 2 ) سورة الفرقان : 24 .